هذه الأشياء التي تخرج من فرج المرأة بغير شهوة لا توجب الغسل ، ولكن ما خرج من مخرج الولد فإن العلماء اختلفوا في نجاسته ، فقال بعض العلماء : إن رطوبة فرج المرأة نجسة ، ويجب أن تتطهر منها طهارتها من النجاسة ، وقال بعض العلماء : إن رطوبة فرج المرأة طاهرة ، ولكنها تنقض الوضوء إذا خرجت . أما ما يخرج من مخرج البول فإنه يكون نجساً لأن له حكم البول ، والله سبحانه وتعالى قد جعل في المرأة مسلكين ، مسلكاً يخرج منه البول ، ومسلكاً يخرج منه الولد ، فالإفرازات التي تخرج من مخرج الولد ، إنما هي إفرازات طبيعية ، يخلقها الله عز وجل وفي هذا المكان لحكمه وهي طاهرة ، وأما الذي يخرج من مخرج البول ، فهذا يخرج من المثانة في الغالب ويكون نجساً فها هي الريح تخرج من الإنسان مع أنها طاهراً إلا أنها تنقض الوضوء ، ولكن إذا كان هذا السائل مستمراً معها فإنه يكون لها حكم من به سلس البول ، أي أنها لا تتوضأ للصلاة إلا بعد دخول وقتها ، وإذا غسلت المحل فإنها تتلجم ، أي تتحفظ بحفاظة حتى تنتهي صلاتها (1 ) .
المرجع:
( 1 )فتاوى ودروس الحرم المكي للشيخ ابن عثيمين3/230 .