كنت في الرابعة عشر من العمر وأتتني الدورة الشهرية ،ولم أصم رمضان تلك السنة علماً بأن هذا العمل ناتج عن جهلي وجهل أهلي ، حيث كنا منعزلين عن أهل العلم ، ولا علم لنا بذلك ، وقد صمت في الخامسة عشر ، وكذلك سمعت من بعض المفتين أن المرأة إذا أتتها الدورة الشهرية ، فإنه يلزمها الصيام ،ولو كانت أقل من سن البلوغ نرجو الإفادة .
الاجابه:
هذه السائلة التي ذكرت عن نفسها إنها أتاها الحيض في الرابعة عشرة من عمرها ولم تعلم أن البلوغ يحصل بذلك ليس عليها إثم حين تركت الصيام في تلك السنة ، لأنها جاهلة ، والجاهل لا إثم عليه ، لكن حين علمت أن الصيام واجب عليها فإنه يجب عليها أن تبادر بقضاء صيام الشهر الذي أتاها بعد أن حاضت ، لأن المرأة إذا بلغت وجب عليها الصوم ، وبلوغ المرأة يحصل بواحد من أمور أربعة : -
1- أن تتم خمس عشرة سنة
2- أن تنبت عانتها
3-أن تنزل.4-أن تحيض .
فإذا حصل واحد من هذه الأمور الأربعة فقد بلغت وكلفت ووجبت عليها العبادات ، كما تجب على الكبيرة ،فأقول لهذه السائلة : إنه يجب عليها الآن إذا لم قد صامت الشهر الذي صادفها وهي حائض أن تصومه الآن ، ولتبادر به حتى يزول عنها الإثم . (1 ) .
المرجع:
( 1 ) فتاوى نور على الدرب ، للشيخ ابن عثيمين ، ص 65-66 .